هدوء في القدس عقب زيارة بن غفير"يارا المصري


"هدوء في القدس عقب زيارة بن غفير"
يارا المصري 
فشل محاولات حماس في تأجيج القدس بعد زيارة الوزير بن غفير للمسجد الأقصى، ورغم محاولات الناطقين بلسان حماس الإيقاع بالسكان والتهديد بالنشاط العسكري ، بقيت القدس هادئة ، وكذلك الحال مع المسجد الأقصى.
 
يقول معلقون فلسطينيون إن حماس في قطاع غزة لها مصلحة واضحة في استغلال قضية المسجد الأقصى لكسب تعاطف الجمهور الفلسطيني، بينما يعرف سكان المدينة أن زيارة بن غفير ليس لها أهمية حقيقية من حيث روتين صلاة المسلمين في المسجد.
 
كان قد حذر باسم نعيم، وهو مسؤول كبير في حماس، الأسبوع الماضي من أن مثل هذه الخطوة ستكون "خطا أحمر كبيرا وستؤدي إلى انفجار".
 
وعقب زيارة بن غفير، ووصف الناطق باسم حماس، حازم قاسم، الزيارة بأنها "جريمة"، وتعهد بأن الموقع "سيبقى فلسطينيا وعربيا وإسلاميا".
 
وبعد زيارته، قال بن غفير الثلاثاء إن "جبل الهيكل هو الموقع الأهم بالنسبة لشعب إسرائيل ونحافظ على حرية الحركة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين، لكن اليهود أيضا سيتوجهون إلى الجبل، وينبغي التعامل مع أولئك الذين يوجّهون تهديدات بيد من حديد".
 
المسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بعد مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة بالنسبة للمسلمين. أما اليهود، فيعتبرون باحة المسجد التي يطلقون عليها اسم جبل الهيكل، أقدس موقع في ديانتهم.
 
في الوضع الراهن، يمكن لغير المسلمين زيارة المكان في أوقات محددة ولكن لا يمكنهم الصلاة فيه. ومع ذلك زادت في السنوات الأخيرة اعداد الزوار من اليهود القوميين في كثير من الأحيان الذين يصلون خلسة في المكان في ظل إدانة فلسطينية.
 
وصفت الخارجية الفلسطينية الزيارة بانها "استفزاز غير مسبوق وتهديد خطير لساحة الصراع". وحذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من أن "استمرار هذه الاستفزازات بحق مقدساتنا الإسلامية والمسيحية سيؤدي إلى المزيد من التوتر والعنف وتفجر الأوضاع".
 
من جهتها دانت وزارة الخارجية الأردنية ما وصفته بأنه "اقتحام" لباحة المسجد الأقصى. وقال الناطق باسم الوزارة سنان المجالي إن "قيام أحد وزراء الحكومة الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته هي خطوة استفزازية مُدانة".
 
وتتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة المسجد الاقصى وباحاته في القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها إسرائيل، بينما تسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع.
 
أما على صعيد مدينة القدس، فقد بقي الوضع بشكله الروتيني الهادئ، وتمت الصلوات في هذا اليوم دون تعقيدات تذكر ولم تحدث اشتباكات بين المصلين والشرطة الاسرائيلية ولم يُلحظ أي مظهر من مظاهر الغضب الشعبي الفلسطيني في القدس.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع