الأحزاب السياسية والفساد الحكوميد. سالم الشويلي


الأحزاب السياسية والفساد الحكومي

د. سالم الشويلي

الأحزاب السياسية اهم أداة تستعمل في ممارسة الحكم وإدارة العمل السياسي ، وتعتبر إحدى أهم الوسائل التي تمتلك القدرة على التأثير في الرأي العام وتكوين الإرادة الشعبية ، إذ بات من الواضح ان الأنظمة الديمقراطية المتطورة ترتقي في العمل السياسي الى صراع الأفكار والبرامج السياسية بعد ان كان الأتجاه الفردي وعظمة الأشخاص هو المعيار المؤثر في المنافسة السياسية ، ولايمكن لأي سلطة حاكمة تؤمن بالديمقراطية كنظام للحكم أن تعمل بدون وجود أحزاب سياسية ؛
الأحزاب السياسية أدوات ضرورية لتنوير الرأي العام وإعداد الناخبين والنواب وإيجاد علاقة الأتصال ببن الجماهير والنواب وإيصال السلطة الى واقع الجماهير والتعرف على حاجاتهم ومشاكلهم وبهذا تصبح الأحزاب وسيلة التلاقي الدائم والعلاقات المتبادلة بين الممثلين والشعب وهي المسؤول الأول عن تشكيل وإداء وتوجهات الحكومة وبهذا يصبح الشعب محور السلطة ومصدر القانون وصاحب الحكم الحقيقي  " والدولة والحكومة ملك للجميع "
أما في بلدي ( العراق ) المعادلة تختلف ويختلف مفهوم وعمل الأحزاب السياسية والحكومة ، فالمفهوم العام لديهم غش وخداع ومناورات حزبية وكذب على الجماهير وتضليلهم وأستخدام كل الأساليب والطرق اللاانسانية في سبيل نيل المصالح وتطويق الشعب واستعبادة وهذا المفهموم يطال حتى الجمهور المؤيد لهم إذ يعتبرونهم سذج وتوابع لامبراطورياتهم التي بنيت على ركام الخراب والدمار الذي طال البلد ودماء الشعب المظلوم والنزيف الذي لاينقطع وهم على قناعة تامة بهذا الجهل وهذه الثقافة السلبية بحيث أنهم يمتطون السياسة بمفهوم الفساد والخراب الحكومي ؛
لايدركون ان خطر الفساد يمهد للمغبون حقه في العيش الكريم ان يكون إرهابياً وسط الفساد الذي لايحفظ كرامتة ، ويعطل عجلة التنمية والتقدم من خلال تمرد الشعب على قرارات الحكومة مما يؤدي الى الأضطرابات الداخلية وعدم الأهتمام بالنظام بصورة عامة ، وبالتالي يتيح للإرهاب الفتك بالمجتمع وتصفية الحسابات السياسية وغيرها ويعم الخراب .
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع