افكار بصوت مرتفع.


افكار بصوت مرتفع
زينب كاظم
سنتحدث في هذا المقال عن شخصية عظيمة دينيا واجتماعيا وتأريخيا في ذكرى استشهادها الا وهي شخصية السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ولو اننا لا نستطيع ان نفي حقها او نحصر فضائلها في سطور لكن سنعطر سطورها بعطر ذكرها الفواح فهي البتول ابنة الرسول وزوجة سيف الله المسلول ولقبت بأم ابيها لأنها كانت تهتم بوالدها الرسول محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما تهتم الام بوليدها وتغدق عليه من عطفها ومحبتها .
ولقبت بالبتول لأنقطاعها عن نساء زمانها دينا وفضلا ورغبة في الاخرة ولقبت كذلك بالحوراء والانسية وبأم الائمة والمنصورة والصديقة الصادقة ، وكان الرسول يحب فاطمة ولها مكانة كبيرة في قلبه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم(فاطمة بضعة مني ومن اذاها فقد اذاني )
تقول الروايات عن لسان سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان فاطمة من ثمر الجنة اذ ان الرسول عندما صعد في ليلة الاسراء والمعراج الى الجنة اكل من ثمرها وعندما نزل الى الارض واقع خديجة فصارت فاطمة فقال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم(كلما اشتقت الى الجنة شممت رائحة فاطمة فهي من ثمرها) سميت فاطمة بهذا الاسم لأنها تفطم من احبها من النار ولأنها فطمت بالعلم  ويقال لأنها فطمت من الشر ،وتقول الروايات ايضا المتفق عليها من قبل جميع مذاهب الدين الاسلامي الحنيف ان فاطمة  معجزة اذ انها كانت تكبر باليوم كما تكبر البنت العادية في اسبوع وكانت تكبر في الاسبوع كما تكبر البنت العادية في شهر وكانت تكبر في الشهر كما تكبر الفتاة العادية في سنة وعندما كبرت تقدم لخطبتها خيرة رجال قريش و رفضت لكن عندما تقدم لها الامام علي عليه السلام وافقت فتزوج النور من النور وكان الامام علي عليه السلام فقيرا لأنه زاهدا منذ شبابه ويتصدق بما لديه للمحتاجين والمساكين والفقراء والايتام فكان عطر الزهراء عبارة عن قارورة كانت تجمع ما يسقط من اجنحة جبرائيل عن نزوله على والدها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكانت جميلة بلا حاجة الى اي زينة فلقب الزهراء اطلق عليها لأن وجهها يزهر كالبدر المشع  نورا فعاشت مع الامام علي عليه السلام وكانت خير الزوجة والرفيقة والحبيبة والصديقة وكان الامام علي عليه السلام يعشقها ويحترمها ويقدسها جدا ،وكانت الزهراء حنونة معطاء نقية تقوم بواجبات بيتها بكل تفاني رغم ان الدين الاسلامي الحنيف لم يوجب المرأة بالقيام بواجبات البيت بل الدين جعل المرأة ثمينة وملكة ولمن لا يعرف هذه المعلومة فليسأل بأن ديننا لم يشرط على الزوجة ان تقوم بالاعمال المنزلية بل ووضع مبلغا ماليا يقدم للمرأة حتى مقابل رضاعة الاولاد الى ان جاءت فاطمة القديسة وضربت اروع مثال للتضحية والعطاء والجهاد في سبيل الله اذ ان الله عز وجل جعل ثواب المرأة التي تعمل في بيتها كثواب المجاهد في سبيل الله اذ ان قدوة جميع النساء في ديننا الاسلامي الحنيف هي الزهراء سواء علمن ام لم يعلمن وسواء شئن ام ابين لأنها اصبحت مثالا يحتذى به منذ ذلك الوقت لحد زماننا هذا فقيل من من النساء تصل منزلة الزهراء لكن رغم ذلك هي تقوم ليلها تصلي صلاة الليل وتسبح منذ غروب الشمس وحتى الصباح الباكر وترضع اولادها وتعطف وتحن عليهم ومن ثم تكنس مساحة شاسعة من الارض التي امام دارهم وتطحن الحبوب بالرحى الثقيلة المتعبة وتطبخ الطعام لزوجها واولادها وتنظف وتهتم وتشقى  وتعطي علمها وثقافتهاالعالية الفطرية لأولادها وكان الرجال في زمانها لم يروا طول قامتها ولا وجهها لأنها عفيفة طاهرة مطهرة وهي من انجبت لنا بطل كربلاء الحسين عليه السلام.
وكانت تعلم انه سيستشهد إذ ان الملك جبرائيل نزل عليهم هي ووالدها النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعلى الامام علي  وعليهاعليهم السلام عندما كان الحسين عليه السلام صغيرا وابلغهم بأنه سيستشهد على ارض تسمى كربلاء وسيقطع رأسه فبكت بحرقة على ولدها هي والرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم والامام علي عليه السلام وجبرائيل ويعتبر هذا اول مجلس حسيني بتأريخ الدين الاسلامي الحنيف ،الزهراء ام الضيم والقهر والالم فعندما توفي والدها حزنت حزنا شديدا لكن كانت في داخلها فرحة كذلك لأنه ابلغها قبل وفاته انها أول من سيلحق به وبشرها كذلك بالجنة ،عندما نقول الزهراء نحن عاشقيها فمعناه الطيبة والعطاء والزهد والكرم فحتى ثوب زفافها البسيط اعطته لفقيرة اتتها وهي لاتملك شيئا الا هذا الثوب فتكرمت به عليها .
ان الاية القرانية الكريمة التي تقول بسم الله الرحمن الرحيم (يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا )هي نزلت في الزهراء والامام علي واولادهما عليهم السلام عندما كانوا صائمين فجاءهم في اليوم الاول مسكين وقت الافطار فأعطوه طعامهم البسيط وفي اليوم الثاني ايضا جاءهم وقت الافطار يتيما جائعا فأعطوه طعامهم وفي اليوم الثالث جاءهم اسيرا فأعطوه طعامهم ايضا .
اما عن الروايات غير المتفق عليها وكل فئة او كل انسان يتحدث او يروي شيئا  وهل هي ضربت ام لا فنحن قررنا ان نفكر خارج الصندوق بعيدا عن كل المشاحنات  والصراعات والنقاشات العقيمة حول هذا الموضوع نحن نرى ان الزهراء ليست انسانة عادية وهي جوهرة وصبورة ومتسامحة والرسول وال بيته عليهم السلام جاؤا من اجل نشر السلام وليس العكس فلنفرض ان ما حدث لها صحيحا لكنها لم تعلم ما الذي سيحدث بعد رحيلها بقرون ولم يسعفها الوقت لتعفو لكنها لو علمت ولو كان لها الوقت الكافي لقالت عفوت فهي تربية نبي الرحمة الذي ضربوه المشركين بالطائف على وجهه وادموه وكسروا رباعيته وبعد ذلك قال لهم  سامحت و(اذهبوا فأنتم الطلقاء)وكذلك هي من ربت الامام الحسن المجتبي الامام المسالم  عليه السلام الذي قال(لو شتمني احد في اذني اليمنى واعتذر لي في الاذن اليسرى لقبلت )لذلك نحن نرى ترك الخلافات على تلك الروايات واجب تجاه ديننا الحنيف لأنه لا جدوى منه وكل من شخصيات تلك الرواية بين ايدي ربهم وهو العالم الوحيد ولا يزكي النفوس الا خالقها ،فلنقتدى بتلك الدول التي طورت من نفسها بالصناعة والزراعة ووصلت للقمر والكواكب وصنعت سيارات من الماس وطورت اطفالها واخذت لب ديننا وتركت لنا القشور للاسف إذا هذه دعوة لنبذ الاقتتال والعنف والمشاحنات التي لا جدوى منها ولنطور ذاتنا لنكون بمصاف الدول العظمى ...
ملاحظتنا الاخيرة ان كل المقالات التي نكتبها عن الدين هي موجهة للطبقة المثقفة لأنهم اهلا لفهمها لرقي تفكيرهم وكذلك للناس الطيبين الذين لديهم نسبة قليلة من التعصب ومحتاجين للتوعية ليكونوا اكثر اعتدالا وكذلك للناس الذين ولدوا في بيئات تخلو من هذه المعلومات وهم مسلمين وهم يريدوا ان يتعلموا ويسمعوا ويقرأؤا وهذا حقهم ...اما العقول المنغلقة الذين لديهم عدائية غير مبررة مع ال البيت او مع مذهب الأمام علي عليه السلام لسبب واحد هم من احفاد قتلة ال البيت الذي يشمأز حتى القلم من كتابة اسماءهم .. وهؤلاء قطيعتهم واجب لأنهم كفار ويأخذون الدين عادة وليست عبادة ..كذلك هو غير موجه المغشي على عقولهم من كلا مذاهب الاسلام لأنهم بالحقيقة ليسوا بمسلمين لأنه كما دوما نعيد ونكرر ان ديننا دين سماحة اما من يفعل العكس فلا يحسب على الدين .  
عظم الله اجر العالم الاسلامي باستشهاد ريحانة رسول الانسانية النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم.

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع