رغم رفع القيود.. الأهالي قلقون من تكرار أفعال المقاومة "


يارا المصري 
ظهرت في أسواق نابلس ،  حركة كبيرة للمشترين بعدما تم  رفع القيود من جيش الاحتلال.
لكن على الرغم من محاولات استئناف الروتين بشكل سريع والأجواء الإيجابية لدى الأهالي ، إلا أن الكثير منهم ما زالوا قلقين من تكرار أحداث المقاومة التي ستؤدي بالاحتلال إلى مزيد من التضييق على تحركاتهم.
 
فرغم انشغال المطاعم والمحلات بالتحضير والإعداد، فإن حال كثيرين من أصحاب المنشآت التجارية قلقة وتخشى المغامرة بتجهيز كميات كبيرة من الطعام، جرَّاء انتشار الجنود قرب المطعم والخشية من وقوع مواجهات، وتخوف الزبائن أنفسهم من الحضور للمنطقة التي كانت الأكثر استهدافا خلال الحصار.
 
ويزيد معاناة المطعم الواحد من هؤلاء وقلقه التزامه تجاه نحو 20 عاملا لديه طوال فترة الإغلاق، وبالتالي خشيته من تدهور الأحداث، وهو حال 200 عامل يعملون في المطاعم والملاحم فقط، عدا عن عشرات يعملون في المنشآت الأخرى.
 
وليست المنطقة الغربية وحدها من عانت بفعل الحصار، بل عاشت المدينة بأكملها تبعاته "وشلت الحركة التجارية بنسبة 70%" يقول أيمن المصري تاجر الأقمشة وأحد الناشطين لكسر الحصار عن نابلس.
 
ودفع هذا الشلل الاقتصادي -وفق المصري- التجار بالمدينة لإطلاق دعوات لدعم اقتصاد المدينة عبر تنظيم حملات وعروض تسويقية لاستقطاب الزوار، والتأكيد على استمرار تفعيل مؤسساتها الأهلية والرسمية.
 
وبحصارها، فرضت إسرائيل "عقابا جماعيا" على نصف مليون مواطن يقطنون محافظة نابلس ويتنقلون بين قراها ومخيماتها، فضلا عن قطع أوصالها بالمدن الأخرى، واقتحامات واعتداءات يومية.
 
إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تعود أحداث الإغلاق بنابلس، بعد قتل مقاومين فلسطينيين للجندي الإسرائيلي "باروخ عيدو" قرب مستوطنة "شافي شمرون" غرب المدينة.
 
ويطرح اشتية حلولا يتقدمها دور فاعل للسلطة الفلسطينية ومن خلال وزارة المالية بتخفيف الأعباء الضريبية عن الاقتصاد بالمدينة، إضافة لقيام غرفة التجارة والصناعة بدور أكثر دعما وفعالية وحصر الخسائر ومحاولة تطبيب الجراح.
 
واستبعد اشتية أن تقوم الحكومة "بتعويض التجار ماليا" كونها تعاني عجزا ماليا كبيرا، لكن هذا لا يمنع من القيام بحملات ترويجية كبيرة لدعم اقتصاد نابلس ورفدها بالمتسوقين، وإطلاق حملة خصومات على الأسعار، فالمطلوب "ترميم وتضميد الجراح".
 
وعلى المدى الطويل يرى اشتية أن نابلس صارت بحاجة لإعادة التفكير في هيكلة اقتصادها وخاصة بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتوجه لقطاعات لا تتأثر بإجراءات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وشعبيا، لم يركن أهل المدينة وفعالياتها الوطنية لإجراءات الاحتلال التعسفية وانطلقوا في أكثر من فعالية محاولين كسر الحصار والعزل الذي يعيشونه، وحشدوا محليا ووطنيا للتصدي لإجراءات الاحتلال.
 
ورسميا أيضا، حشدت مؤسسات المدينة الاقتصادية والسياسية لكسر الحصار، فاستقبلت وفدا من الوزراء في الحكومة قبل أكثر من أسبوع وقدمت له برنامجا داعما، وعادت الخميس واستقبلت رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية ووفدا من قناصل وسفراء الدول الأوروبية للغرض ذاته.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع