نشوي شطا تكتب صانعوا أعواد الثقاب!كتبت نشوي شطا.











نشوي شطا تكتب صانعوا أعواد الثقاب!

كتبت نشوي شطا

على الرغم من أن صناعة أعواد الثقاب قد تبدو مهنة بسيطة، فإن تبعات العمل على المواد التي كانت مطلوبة من أجل صناعتها كانت مريعة بحق!

كانت أعواد الثقاب تصنع في معامل تشغّل النساء والأطفال لمدة تتراوح من إثني عشر ساعة إلى غاية ستة عشر ساعة يوميا، وتضمنت عملية صناعتها القيام بغمس العيدان الخشبية في محلول فوسفوري.

كانت مشكلة هذه الوظيفة أن التعرض المفرط لمادة الفوسفور يحمل بين طياته خطرا كبيرا على صانعي أعواد الثقاب، هذا الخطر الذي يتجلى في احتمال كبير في الإصابة بمرض يدعى «نخر الفك الفوسفوري» Phossy Jaw.

كان عمال المصانع المساكين هؤلاء يحققون مداخيل متدنية جدا في أوضاع عمل أقل ما يقال عنها أنها مزرية، حيث كانوا يخاطرون بحياتهم من أجل الحصول على بعض البنسات، وقد ألهمت ظروف العمل القاسية والخطيرة تلك 1400 امرأة وفتاة بالدخول في إضراب شامل.

كان العمل على مادة الفوسفور الأبيض يتسبب كذلك في التهاب الرئتين وبعض المشاكل التنفسية الأخرى، كان العمال غالبا ما يتقيؤون قيئا فلوريا، لكن لم يستطع أي من الأعراض الجانبية المريعة هذه التي كان يتسبب فيها الفوسفور أن يسلط الضوء على الألم الذي تسببه إصابة المرء بمرض نخر الفك الفوسفوري والمعاناة التي كان يعيشها العاملون والعاملات في هذا المجال.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع