تعدد الزوجات وقانون اكثر عداله للأسرة المصرية .


تعدد الزوجات وقانون اكثر عداله للأسرة المصرية 

بقلم  د/ فاطمه منصور العقيلي 
تعتبر قضيه تعدد الزوجات من القضايا والأمور  الهامة التي تواجه الأسر  المصريه خاصه والأسر العربيه عامه فلا احد يستطيع أن ينكر تعدد الزوجات وفق ماورد في الشريعه الإسلامية فقد ورد في النص المحكم في قوله تعالى:وإن خفتم ألا تقسطوا  في اليتمي فآنكحوا ما طاب لكم من النساء  مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فوائده أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا صدق الله العظيم وهنا التعدد مباح كاباحه الزواج من الاولي والسؤال هنا هل ابيح التعدد علي انه حق للرجل المسلم او علي انه حل 
ان كان ابيح التعدد علي انه حق وهو حال ما عليه غالبيه المسلمين في عصرنا هذا -فإن معني هذه النظره انه يجوز للرجل التعدد كلما أراد يتزوج ثانيه وثالثه ورابعه دون أن يسأل عن الأسباب او الدوافع او يبرر فعلته لان ممارسه الحق لا تحتاج الي السؤال عن الأسباب والدوافع وعند سؤالنا لاحد أصحاب تلك النظره لماذا تتزوج ثانيه او ثالثه يقول بلا تفكير حقي فلا نجد تعليقا إلا  التسليم لأنه لا يسأل صاحب الحق 
حين ياخذ حقه او يمارسه.
اما النظره الثانيه لتعدد الزوجات علي انه حل فإنه لا يجوز للرجل ان يتناول هذا المباح إلا إذا كانت هناك الدوافع  والأسباب الموجبة لتناولهونا ان تتوفر الدوافع والاسباب ينقل الأمر من المباح الي المحظور 
ولو أردنا ان نتعرف علي اي النظرتين أقرب الي اساس التشريع ومقصده لابد من الرجوع للنص الذي اباح تعدد الزوجات ونتامل الدوافع والاسباب لنزول تلك الايه حيث أن المجتمع الإسلامي في ذلك الوقت كثرت فيه الغزوات والحروب التي استشهد فيها صحابة تركوا خلفهم ذرية ضعافا يتامي ويتيمات قام الصحابة بكفالتهم وضمهم إليهم ورعايتهم فلما نزل التحذير من أكل مال اليتيم في مثل قوله  تعالي  إن اللذين ياكلون أموال اليتمي ظلما إنما ياكلون في بطونهم نار وسيصلون  سعيرا وهنا تحرج الصحابه من رعايه اليتامي وعزلوا أموالهم عن أموالهم وقد ترتب علي هذا الوضع بقاء اليتامي واليتيمات بلا وال يكفلهم فنزلت الآيه الأمر بالنكاح. ومن هنا كان ولابد ان تسري علي التعدد ما يسري علي أحكام الزواج من الوجوب والكراهية والحرمه ففي بعض الأحيان يكون التعدد واجب اذا كانت الزوجه الاولي عقيم لا تنجب او مريضه 
لاتستطيع القيام بواجباتها  الزوجيه ويذكر الدكتور عبد المعطي محمد بيومي عضو مجمع البحوث الاسلاميه بالأزهر الشريف سابقا أن التعدد مكروه اذا لم يكن ثمه داع اليه وهو حرام اذا كانت الزوجه الاولي تقوم بواجباتهاالزوجيه حافظه للغيب بما حفظ الله
قد يجري بعض الأزواج وراء الشهوات غير قائم بالعدل عابثا بكرامه النساءواعراضهن فيكون التعدد هو السبيل لتحقيق شهواته وهذا لا ينطبق مع تعاليم الإسلام والاساس الذي تقام من أجله الأسر وهنا كان ولابد من تدقيق وتحقيق في قضيه التعدد ووضع ضوابط لها في قانون الأحوال الشخصيه الجديد من أجل استقرار الأسرة وهذا ما تم اقراره في المواد١٤ ،١٥،١٦ والتي تفيد بأنه في حاله رغبه الزوج في التعدد لابد أن يتقدم بطلب لقاضي محكمة  الاسره للامور المستعجله لإخطار الزوجه برغبتة في الزواج وايضا اخطار المراد الزواج بها انه متزوج سابقا وتترك الحريه للزوجه الاولي ان تقبل او ترفض طلب التعدد وتطلب الانفصال مع توفير كافه حقوقهاالماليه المترتبة علي التطليق واذا وافق الزوج علي توفير كافه الضمانات للزوجه الاولي وأولادها  يتم قبول طلب التعدد للزوج مع إعطاء الزوجه الحق في طلب التطليق مع الاحتفاظ بحقوق 
المطلقه وهنا احب ان انوه علي ضرورةعمل حوار مجتمعي موسع  لجميع أفراد المجتمع لمناقشة وحوار وتحليل قانون الأحوال الشخصيه الجديد الذي يضمن عداله اكثر لكل من الزوج والزوجه والحفاظ علي الابناء من التشتت والضياع والمشكلات التي تحدث نتيجه الانفصال او نتيجه التعدد بدون وجه حق وإن نؤكد علي ان يكون التعدد محدد بأسباب ودافع وليس لهوي شخصي وشهوات فقط .



أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع