في عيد ميلاده.. أميتاب باتشان ومصر والهوس




في عيد ميلاده.. أميتاب باتشان ومصر والهوس 
متابعة //دعاء محمد

أميتاب باتشان
"كل مرة أشعر بالكآبة أو بعض القلق أزور القاهرة"، هكذا لخص أيقونة السينما الهندية، أميتاب باتشان، علاقته القوية بمصر، علاقة لم يكن هو نفسه يصدقها.

أميتاب باتشان، الذى يحل اليوم عيد ميلاده الـ 80، فهو من مواليد 11 أكتوبر من العام 1942، عاصر فى شبابه تكوين حركة عدم الانحياز، عرف حينها اسم مصر بالتأكيد، واسم قائدها جمال عبدالناصر، الذى اشترك مع نهرو رئيس الوزراء الهندى فى تكوين الحركة التى أقلقت العالم أجمع، والتى آثرت السلم على حرب الكتلتين الغربية والشرقية، انضم لمصر والهند يوغسلافيا وغيرها من البلاد.

أميتاب باتشان
كان أميتاب باتشان لا يعرف شيئا عن مصر إلا عبدالناصر، لكنه جاء فى 1975 لتصوير فيلم "المقامر"، وعندما انتهى التصوير، تخيل أميتاب أن علاقته بمصر ستنتهى، لكنه لم يعرف الحقيقة، أنها بدأت بعد فترة، ولم تنته حتى الآن، بسبب "مارد".

أميتاب باتشان
ما هذا الـ"مارد"؟، وما هى حكايته؟
فى سنة 1985 قدم أميتاب باتشان فيلمه "مارد" مع المخرج مانموهان ديساى، وتدور أحداث الفيلم عن المخابرات البريطانية التى تنهب ثروات الهند، فيقرر الملك الشجاع "رجا" أن يتصدى لهم، ولكن يتم خيانته وسجنه من قبل جنرال بريطانى، فتترك زوجته ابنهما المولود "راجو سينج" فى أحد دور الأيتام، وعندما يكبر يقرر الولد تحرير والده واستعادة عرشه والانتقام من الجنرال الذى دمر عائلته، وعذب شعبه.

أميتاب باتشان
كان استقبال الفيلم فى السينمات الهندية مثلها مثل استقبال الأفلام الملحمية الكبرى هناك فى السبعينيات: "سوراج" و"سانجام"، لكنه كان أقل نسبيا.

صنع أميتاب باتشان بعدها عدة أفلام ناجحة للغاية، مثل "طوفان" و"بتوارا" وغيرها، حتى جاءته دعوة من مهرجان القاهرة فى سنة 1991، أى بعد ست سنوات كاملة من عرض واحد من أهم أفلامه "مارد"، ثم كانت المفاجأة التى لم يتوقعها هو نفسه، باستقبال أسطورى!

أميتاب باتشان
لماذا بعد 6 سنوات كاملة انتبهت مصر لأميتاب باتشان؟ الموضوع يتلخص فى كلمة واحدة، وهى "الفيديو"، لم يعرض فيلم "مارد" فى مصر إلا بعد سنوات من عرضه فى الهند، سوق أفلام الفيديو الهندية كان قد تراجع فى بداية الثمانينيات، بعد صعود رائع مع أفلام هندية فى منتصف السبعينيات، حتى جاء فيلم "مارد" فى أواخر الثمانينيات ليحدث الانقلاب الأكبر فى سوق الفيديو فى مصر.

أميتاب باتشان
نجح "مارد" نجاحا ساحقا فى السوق المصرى، دخل كل البيوت تقريبا، ورغم أن الفيلم مدته 3 ساعات إلا أن حالة "الهوس" بالفيلم انتابت اليافعين والشباب والأطفال الذين وجدوا فى "مارد" البطل الأسطورى الذى يعود لينتقنم، والذى غاب عن أذهانهم لفترة طويلة.

أميتاب باتشان
نجح "مارد" وحطم كل القيود المنزلية، رغم العنف الكبير فيه، ورغم السيناريو الضعيف والإمكانيات البسيطة التى صنع بها الفيلم، ليفاجأ أميتاب باتشان

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع