هل ستتخذ إسرائيل إجراءات أكثر صرامة في الضفة الغربية؟


يارا المصري 
نتجت موافقة قائد الجيش الإسرائيلي على استئناف العمليات المستهدفة في الضفة الغربية من قبل سلاح الجو ، إلى قلق الضفة الغربية  من توسع الاشتباكات مع الجيش ، والعقوبات الاقتصادية الشديدة ، ورفض تصاريح العمل واسعة النطاق. 

تأتي تلك المخاوف بعد أن أعطى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، الضوء الأخضر، لاستخدام طائرات بدون طيار، مُسلّحة، لتنفيذ عمليات اغتيال بالضفة الغربية. وهو تطور جديد من نوعه. 

وأطلق الجيش في شهر مارس/آذار الماضي، عملية عسكرية بالضفة الغربية، اعتقل خلالها أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب بيانات المسؤولين الإسرائيليين.

وتشهد الضفة الغربية منذ ذلك الحين، حالة من التوتر الشديد بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وقالت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الخميس: "أعطى رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي الضوء الأخضر للقادة في الضفة الغربية لاستخدام طائرات بدون طيار مسلحة لتنفيذ عمليات اغتيال".

وأضافت: "يأتي الأمر في الوقت الذي تواجه فيه قوات الأمن الإسرائيلية ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات إطلاق النار خلال مداهمات الاعتقالات، وتحديداً في مدينتي جنين ونابلس شمالي الضفة الغربية".

وبدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس: "تعد هذه التعليمات تصعيدًا غير مسبوق في نشاط الجيش الإسرائيلي الذي أطلق قبل بضعة أشهر حملة عسكرية لإحباط العمليات"، في الضفة الغربية.

وجاء قرار كوخافي في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكانية إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة، في شمالي الضفة الغربية.

وقال دورون كادوش، المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي، في سلسلة تغريدات على تويتر، الخميس: "السبب في أن الجيش الإسرائيلي لم يستخدم طائرات بدون طيار مسلحة في الضفة الغربية، هو الخوف من التسبب في أضرار جسيمة، فهجوم واحد يمكن أن يقتل 10 إلى 15 رجلاً مسلحًا، ويُلحق أضرارًا بالمباني، بل وتنهار المباني، ويؤذي أيضًا غير المتورطين".

وأضاف: "مثل هذا الهجوم يمكن أن يصعّد الوضع أكثر، لذا عند تقييم الوضع الليلة الماضية، تقرر استخدام هذه القدرة (المُسيّرات) بحذر".

وتابع: "في هذه المرحلة، يقول الجيش الإسرائيلي إننا لم نصل بعد إلى مرحلة الاغتيالات المستهدفة من الجو، وقد أثبتت العمليات البرية أنها الأكثر فعالية".

واستدرك كادوش أنه تجري الاستعدادات لاستخدام الطائرات بدون طيار، لإطلاق النار على منزل من الجو، أو ضرب رجال مسلحين من الجو في حالات استثنائية.

وفي الغضون، لم يستبعد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومر بارليف تنفيذ عملية عسكرية واسعة، شمالي الضفة الغربية.

وقال في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس: "لا أحد لديه مصلحة في إطلاق عملية واسعة النطاق، لذلك نحن نبذل جهودًا مستهدفة وإجراءات مضادة".

وأشارت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الخميس، الى أن سلاح الجو الإسرائيلي يستخدم طائرات بدون طيار مسلحة، منذ عام 2008 في عمليات قتل مستهدفة في غزة، ولكن لم يتم استخدامها في الضفة الغربية.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع