أفكار بصوت مرتفع زينب كاظم .


أفكار بصوت مرتفع 
زينب كاظم 
سنتحدث في هذا المقال عن حرية المرأة ومن يقرأ هذا التعبير يشعر أنه قرأه كثيرا لأن الكثير من الناس ردده والكثير من الكتاب كتبوا عنه كل حسب نظرته لتلك العبارة 
والحرية كلمة مطاطة ولها تعاريف كثيرة ولا يمكن حصرها في تعريف واحد مثلا والحرية قد ينظر لها كل انسان حسب مفاهيمه وبيئته فقد يراها البعض هي التحرر من القيود وهناك من يقول هي الحرية المادية وهناك من يكسر كل القيود ويؤذي غيره او يخرب الممتلكات العامة او يسئ ويتفوه بألفاظ مسيئة تجاه الاخرين بحجة ان هذه حرية وهو لا يعلم ان حريته تنتهي عندما تبدأ حرية الاخر وان ما يقوم به هو تخريب وقلة تهذيب ،اما في هذا المقال سنسلط الضوء تحديدا عن حرية المرأة والى اي مدى هي تملك حرية في المجتمعات الشرقية والدول النامية لأن المرأة مظلومة جدا ومقيدة في هذه الدول فعلى سبيل المثال لا الحصر في الدول العربية المرأة احيانا تتزوج وهي صغيرة نوعا ما ومن ثم تعيش غالبا مع اهل زوجها وتخدمهم وتبذل طاقاتها لأرضاءهم وتنجب اولادا تربيهم وتحن عليهم وهناك البعض من النساء تحتاج الى علاجات ومراجعات طبية من اجل الانجاب وقد تتعرض احيانا للاجهاض وهذا كله يأخذ من عافيتها وعمرها الكثير والزمن يمشي سريعا ومن ثم يكبر الاولاد وكل ذلك يأخذ من صحتها ومظهرها الكثير وهنا نتحدث عن المرأة المعطاءة والاصيلة وبنت العائلة المحترمة لكي لا يقول احد نحن في زمن الانحلال والانفلات الاخلاقي للكثيرات ،لكن تظل رغم ذلك قد يكون تغير مظهرها لكن روحها الانثوية وحبها للظهور بصورة مقبولة امام الناس ورغبتها في العيش كباقي الاناث رغم تقدم السن وتغييرات الزمن وتعب السنين لكن للأسف مجتمعنا يعامل المرأة كشئ انتهت صلاحيته ويتم ذلك من خلال تصرفات الناس تجاهها فمثلا قد نجد شابا او رجلا لا يصغرها كثيرا يدس السم مع معسول الكلام وقد يعاملها كمشلولة وليس انثى سوية فيضع لها كرسيا للجلوس ويعاملها كشيخة مسنة كل ذلك له مردودا وانعكاسا نفسيا سيئا على نفسيتها وانوثتها وقد يقول البعض ان ذلك بدافع الاحترام لكن هناك تصرفات اكثر لياقة وتنم عن احترام وهناك مصطلحات جميلة وراقية ومحترمة جدا لكن لاتطعن المرأة بانوثتها وجمالها لأن فطرة المرأة منذ طفولتها ونعومة اظفارها هو محبة تلك الانوثة والميل للظهور بأجمل مظهر امام الاخرين والرغبة بسماع كلمات الاطراء التي تمدح مظهرها وجمالها واناقتها وما نريد ان نوصله هو ان المرأة مهما ظهرت من الخارج بمظهر الكبيرة او ان الزمن أكل جزء كبيرا من جمالها ورسم خطوطه على وجهها ومهما غير الحمل والانجاب جسدها المعطاء الغض تظل انثى بنفس الروح لكن المجتمع ككل بما فيهم عائلتها يكافأها رغم كل ذلك بأن يحاول بشتى الطرق يغتال تلك الروح العذبة الجميلة ونحن في هذا السياق لا نقصد المرأة قليلة الوعي او الجاهلة او التي تربت ضمن مجتمع بسيط لا يولي اهمية لمشاعرها منذ الطفولة فصارت باهتة لأن هناك مجتمعات تعتبر المرأة حاضنة ومربية للأولاد فقد وللاسف لكن نحن نتحدث عن الاغلب الاعم وكذلك نحن نتحدث عن المرأة السوية التي تحترم سنها وامومتها وليس المتصابية التي تنكر العمر ،فبالرغم من ان الامومة شئ مقدس ورائع لكنه يغير شكل البطن والتغييرات الهرمونية المصاحبة للحمل والانجاب والامومة او العقاقير التي اخذتها المرأة لغرض الانجاب كل ذلك يؤثر على مظهرها بل حتى النساء اللائي توجد في جيناتهن الوراثية قوة بعضلة البطن فلم تتغير كثيرا بطنها بسبب الأنجاب او قد تكون انجبت عدد قليل من الاولاد بولادة طبيعية لأن العمليات القيصرية تغير ملامح جسد المرأة اكثر كما هو متعارف عليه بالطب والمجتمع والنساء صاحبات التجربة لكن عمر اولادها وخطوط الزمن ايضا بينت عليها وهي في كل الاحوال تظل انثى رغم انف الزمن  لذلك يجب ان تعطى المرأة مساحة من الحرية للأهتمام بنفسها وعدم كسر نفسيتها دوما والتعامل معها على انها كبرت وانتهت صلاحيتها لأن اجمل هدية نكافأ فيها الانثى هي اعطاءها مساحة من الحرية تعبر فيه عن ذاتها وانوثتها واعطاؤها حقها في الحياة لأن الحياة ليست حكرا لفئة عمرية محددة ويجب ان تعيش الحب مع شريكها او اولادها وعائلتها وان تعطى حرية للتعبير عن ذاتها وان تعطى ثقة كبيرة لأنها اما وامرأة معطاء فمثلا الاهتمام بتخصيص يوما للنزهة والخروج لها لكي تغير المكان وان كان لساعات قليلة لرمي الطاقات السلبية وان تخصص لها أموال ان كانت لاتملك وظيفة تدر عليها مردودا ماديا شهريا فهذه حقوق حريتها وكيانها الذي سنه القران الكريم لها .
وانا وكتجربة شخصية من المناضلات من اجل الحرية حقنت طموحاتي وعانيت من الضغوط وتقييد الحريات كثيرا فعندما تخرجت وكنت اراجع من اجل التعيين في احدى الدوائر يشككون بقدراتي وابداعاتي ويفرضون عليه الجلوس على الحاسوب لساعات طويلة والحاسوب ليس من اختصاصي كذلك لا يمكن حصر افكاري وعطاءتي ضمن كرسي ومكان ضيق وشاشة فقط فأنا تلك الثائرة الابية الشامخة، وكذلك يحاولون حصري بكتابة الاخبار السياسية ونقل الحوادث والتفجيرات مما كان يؤثر على نفسيتي كثيرا 
كذلك انا في مجتمع شرقي لذلك فرض علي السجن في زنزانة البيت لأسباب كثيرة كوني انسانة حساسة وتعبت على نفسي لذلك السير مع تيار الاخرين بالنفاق وغيره بات لا يليق بي و تحكمات الزوج وغيرته لأنه رجل شرقي كله ذلك كان صراعا والما ولا زال لكن طورت نفسي بكتابة المقالات الاجتماعية التي اراها ضمن اختصاصي والمقالات التي ادافع بها عن مذهبي المحارب دوما وعن ديني المحارب ايضا بشتى الطرق وكذلك اهتم بذاتي وانوثتي قدر المستطاع وان عوملت كمسنة مثلا احاول الا اجعل ذلك يؤثر في كثيرا واظل اهتم بنفسي لأن تعامل الاخر هو يعكس ذاته وافكاره ووجهة نظره تجاهي وليست الحقيقة وانا انظر لروحي الطفولية الترفة المشرقة الفتية المحبة واحاول احافظ الى حد ما على صحتي بالاقلال من الطعام لان السمنة لها اضرار على الصحة وليس من اجل ارضاء احد بالاضافة الى القراءة المستمرة لانها تغذية للعقل والفكر وتوسيع للخيال الفكري وزيادة خصوبته وبالرغم من ان كل ذلك هو تعب وصراع ومظاهرات تقوم بها الروح ضد الواقع لكني فخورة بأني استطعت ايصال صوتي للعالم وانا بشبه زنزانة فكلما زاد كبح حريتي كلما حاولت كسر القيود لأثبت بأني لازلت موجودة وبقوة فأنا من النساء اللواتي يعانين من الاساليب الفضة وغير اللائقة و تكاد حياتي تخلو من الكلمة الطيبة والعاقل يفهم لكن طاقات الحب افرغها بالكتابة والغزل واغرق اولادي بالحب والاهتمام لأن الواقع اثبت ان فاقد الشئ يكون الادرى بنقصه وتاثيره على الانسان لذلك فهو يغدقه على من حوله بسخاء وليس فاقد الشئ لا يعطيه كما هو متعارف عليه ،لذلك ننصح النساء بالاهتمام بأنفسهن مهما كان عمرهن لكن ضمن المعقول وضمن العادات والتقاليد لأن الانسان بلا ضوابط والتزامات واحترام لمجتمعه يكون اشبه بالحيوان اجلكم الله وكذلك مع احترام السن ايضا كذلك يجب على الحكومة والمجتمع تثقيف النساء الجاهلات وتوعية المجتمع لكي يولي اهتماما بالمرأة اكثر والله الموفق .


أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع