معركةالمنصورة الجوية‬⁩. كتب ابراهيم عطالله===============14 أكتوبر 1973


‏تقاتلت فيها 182 مقاتلة منها :120 إسرئيلية من طراز F-4 Phantom و A-4 Skyhawk 

‏ضد 62 مقاتلة مصرية من طراز MiG-21 MF أسقطت قواتنا الجوية  17 مقاتلة للعدو وأجبرت مقاتلة فانتوم على الهبوط سليمة بعد نفاذ الوقود
‏- أسقط الدفاع الجوى المصرى فى نفسlاليوم 29 طائرة من ضمنها مروحيتين
‏-  47 طائرة خسرها العدو يوم 14 أكتوبر فقط

حاولت إسرائيل بإصرار ضرب قاعدة المنصورة أيام 7 و 9 و 12 أكتوبر لكنها فشلت في ذلك بسبب بطاريات الدفاع الجوي المتمثلة في صواريخ SAM 2 وعناصر الضبع الأسود أو صواريخ SAM 7 المحمولة كتفاً

في الفترة من 7 - 9 أكتوبر 1973 
‏تمكن لواء الصواريخ المكلف بحماية القاعدة من إسقاط 18 مقاتلة إسرائيلية وإصابة 4 مقاتلات أخرى وأسر5 طيارين للعدو الإسرائيلى

‏- في الفترة من 10- 13 أكتوبر 1973
‏تمكن لواء الصواريخ من إسقاط 4 مقاتلات إسرائيلية وأسر 6 طيارين

‏- كانت مقاتلات الأسراب الموجودة فى قاعدة المنصورة الجوية تقوم بتقديم الحماية الجوية للقاذفات من الأنواع Su-7 و Su-20 والقاذفات الإستراتيجية Tu-16 التي كانت جميعها تدعم القوات الأرضية المصرية بعمليات القصف ضد القوات البرية الإسرائيلية فى سيناء 

‏فى 14 أكتوبر قررت إسرائيل القيام بهجوم جوي كثيف للتخلص التام من قوة اللواء الجوي المصرى 104 الذي كان يمثل تهديداً شديداً ومباشراً على قواتها وكانت مصر على دراية بأن إسرائيل عاجلاً أم أجلاً ستقوم بهجوم رابع أضخم على قاعدة المنصورة الجوية

ولذلك كان عدد من الطيارين المقاتلين يقبعون داخل مقاتلاتهم على ممرات الإقلاع في حالة إستعداد تام للإقلاع الفوري في حالة وجود الخطر، و حتى الساعة الثالثة عصراً من يوم 14 من أكتوبر لم يكن هناك أية إشارات على الهجوم الإسرائيلي

في تمام الساعة 3:15 عصراً إلتقطت عناصر المراقبة الجوية المكلفة بمراقبة ساحل البحر المتوسط وجود 20 مقاتلة إف 4 فانتوم إسرائيلية تطير بإتجاه الجنوب الغربي من البحر عبر بورسعيد فقامت بإبلاغ قيادة القوات الجوية بالوضع 

على الفور قام قائد القوات الجوية أنذاك الفريق طيار/ محمد حسني مبارك بإصدار أوامره لقائد القاعدة الجوية أنذاك اللواء طيار/ أحمد نصر بإطلاق 16 مقاتلة ميج 21 لعمل مظلة حماية جوية فوق قاعدة المنصورة دون الإتجاه ناحية المقاتلات الإسرائيلية أو الإشتباك معها 

وكان هذا القرار مفاجئاً للطيارين الذين كانوا على أحر من الجمر للإشتباك مع الطيران الاسرائيلي والسبب أن الفريق طيار محمد حسنى مبارك كان على دراية شديدة بالتكتيكات الجوية الإسرائيلية التي تعتمد على عمل مصيدة تستدرج فيها الطائرات بعيدا عن القاعدة الجوية لتقوم باقي الأسراب بمهاجمة القاعدة و تدميرها دون وجود أي إعتراض جوي و لذلك ظلت مقاتلات الفانتوم الإسرائيلية تطير في دوائر لفترة إلى أن تأكدت أن المقاتلات المصرية التي تطير بدورها في دوائر فوق قاعدة المنصورة أدركت الخدعة و لن تتدخل أو تشتبك معها فإنسحبت إلى ناحية البحر المتوسط

‏و في تمام الساعة 3:30 عصراً قامت وحدات المراقبة الجوية بإبلاغ قيادة القوات الجوية بوجود 60 مقاتلة إسرائيلية قادمة من البحر المتوسط من ثلاثة إتجاهات مختلفة هي بورسعيد ودمياط وبلطيم وهنا أصدر قائد القوات الجوية أوامره للطيارين فوق قاعدة المنصورة بالإتجاه ناحية الأسراب الإسرائيلية

بينما كانت تقلع أخر 8 مقاتلات من قاعدة المنصورة الجوية كان عدد قليل من المقاتلات الإسرائيلية قد نجح في التسلل والوصول للقاعدة لقصفها ونجحت بالفعل احدى الطائرات في قصف الممر وعلى الفور آلقى النقيب طيار أنذاك نصر موسى بإلقاء خزانات الوقود الإضافية لتخفيف الوزن وعمل مناورة قتال وركب ذيل الفانتوم التي قصفت الممر وأخذت طريق العودة وكاد أن يسقطها لولا إنتباهه لوجود مقاتلة فانتوم أخرى قامت بركوب ذيله فقام بعمل أصعب المناورات على الإطلاق حيث إنحرف بشدة إلى اليمين بقوة تعدت 10G دون أن يفقد الوعي ويعود لركوب ذيلها ويسقطها 

كانت السماء تحتشد بالمقاتلات والصواريخ المنطلقة والطلقات المنهمرة في مشهد مهيب فكان القتال المتلاحم لا ينتهي أبداً حيث كانت المقاتلة تركب ذيل المقاتلة التي أمامها لتأتي مقاتلة ثالثة من الخلف تركب ذيلها ورابعة وهكذا  تميزت الميج 21 بشدة في هذا النوع من القتال بفضل صغر حجمها وخفة وزنها وتصميمها الفريد مقارنة بالفانتوم الضخمة لدرجة أن الطيارين الإسرائيليين كانوا يتخلصون من حمولتهم من القنابل بإلقائها على الأرض لتخفيف الوزن وتحسين المناورة أمام المقاتلات المصرية 

وإزدانت السماء بالمظلات البرتقالية المميزة للإسرائيليين، حيث كان الطيارون الإسرائيليون يقفزون من المقاتلات بعد إصابتها

 كان الطيارون المصريون يهبطون بمقاتلاتهم ويتزودون بالوقود والذخيرة ثم يعودون للمعركة في فترة لا تتجاوز 6 دقائق فقط "رقم قياسي و معجز" حيث أن الوقت الطبيعي للهبوط وإعادة التزود بالوقود والذخيرة ثم الإقلاع مرة أخرى يستغرق 10 دقائق  

والإسرائيليين إستعانوا بأفضل الخبراء العالميين ليصلوا إلى 8 دقائق حيث يعتمد الأمر على سرعة الفنيين الأرضيين في تسليح المقاتلة وتزويدها بالوقود حيث كان الإقلاع وحده يتطلب 3 دقائق ولكن نجح الطيارون المصريون في إنجاز عملية الإقلاع فيما لا يزيد عن دقيقة ونصف أثناء المعركة لدرجة أن الإسرائيليين إعتقدوا بوجود أعداد هائلة من المقاتلات المصرية تصل إلى 150 مقاتلة بعكس ما أبلغتهم به قياداتهم من وجود 40 مقاتلة فقط بالمطار و ليدل ذلك على براعة الطيران المصري 

في تمام الساعة 3:52 إلتقطت الرادارات المصرية موجة إسرائيلية ثالثة مكونة من 60 مقاتلة إف 4 فانتوم وسكاي هوك قادمة من ناحية البحر وعلى الفور أقلعت 8 مقاتلات ميج 21 من قاعدة أنشاص الجوية "اللواء الجوي 102" للإشتباك ‏بخلاف 20 مقاتلة كانت قد هبطت لإعادة التزود بالوقود والذخيرة ثم لحقت بها فظن قائد الموجة الإسرائيلية الثالثة أن عدد المقاتلات المصرية قد زاد عما هو متوقع فإنسحب بطائراته حيث طاردت المقاتلات المصرية المقاتلات الاسرائيلية المنسحبة غرباً ودخلت معها في قتال متلاحم فوق المحلة الكبرى حتى إنسحبت أخر مقاتلة إسرائيلية من المجال الجوي المصري بشكل نهائي في تمام 4:08 عصراً لتنتهي واحدة من أطول المعارك الجوية في التاريخ

‏بلغت الخسائر الإسرائيلية 18 مقاتلة إحداها هبطت سليمة وتم أسر قائدها مقابل 3 مقاتلات مصرية أسقطت إضافة إلى 2 سقطتا لنفاذ الوقود 
ومقاتلة كانت تطير بالقرب من مقاتلة إسرائيلية إنفجرت فتسبب الإنفجار في تدميرها هي الأخرى وإستشهد طياران مصريان في حين نجى الباقين بالقفز بالمظلات
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع