اتقطعت سوستة الشنطة الحرارية الكبيرة بتاعة زيارة زياد، مؤسسة اهرامات الشرق المصريةا!


اتقطعت سوستة الشنطة الحرارية الكبيرة بتاعة زيارة زياد،  الست اللي بتساعدني قالت ان في منطقة سكنها،  صنايعي ممكن يصلحها! خدتها صلحها ورجعت زي الجديدة، فقررت اديها الشنطتين التانيين اللي كل واحدة فيهم اتفتقت من تحت فتق صغير!!      
الناس اللي من جيلي ، فاكرين اننا زمان كان طبيعي اما حاجة تبوظ او تنكسر او تنقطع (جزمة، شنطة، هدوم، كرسي… بنلاقي صنايعية عندهم ورش لاصلاح الحاجات  دي!  وكان ممكن شنطة المدرسة تقضي كام سنة، مادام قابلة للاصلاح والتجديد!!  ماهي مش جزمة حتصغر علينا؛ وما كانش فيه الشنط البراندات، اللي لازم تترمي كل سنة  وتيجي الجديدة! وكان اعتزاز الناس بنفسها اكتر، عشان حاسين ان قيمتهم في نفسهم مش في البراند اللي لابسينه!
   بعد الطفرة الخليجية، أبناء الأسر المتوسطة والفقيرة اللي سافروا الخليج، رجعوا معاهم ثقافة اهل البلاد هناك، اللي هو الحاجة اما تبوظ تترمي ونشتري غيرها!! فكان طبيعي يقل الاقبال على الورش والصنايعية، اللي معظمهم تخلوا عن صنعتهم وجابوا تكاتك يركبوها!! واختفت بالتدريج حرف وورش كانت بتحل مشاكل الناس ،وتضمن الرزق الكريم لاصحابها!!
اعتقد بعد موجات الغلاء القاسية المتوالية -واللي مش باين لها آخر- لازم نرجع ندور على الصنايعية دول، واللي باقيين منهم يرجعوا لصنعتهم  وحرفهم الأصلية! علموا ولادكم ان مش عيب ابدا نصلح الحاجة عشان نطول عمر استخدامها، بدل ما نشتري بدالها جديدة، ممكن فلوسها تسد حاجة تانية! ومش عيب ابدا تشتري المستعمل، طالما يستحمل (اشترى لي ابويا مكتب مستعمل من مزاد! كان مكتب فخم وعاش معايا من اعدادي لغاية ما اتخرجت، واخدته معايا لمًا اتجوزت واشتغلت سنوات كتير، يعني عاش معايا تقريبا عشرين سنة؛ وكان غالي عليا جدا وأتألمت جدا لما اضطريت استغنى عنه بعدما اتنقلت شقة جديدة ما فيهاش مساحة تكفيه، وعمري ماعرفت أجيب واحد زيه)!
ابويا الله يرحمه (وهو موظف حكومي بسيط -في نهاية المطاف- مهما كان المسمى والمنصب الوظيفي؛ لان موظف الحكومة 
"الشريف" حتى درجة وكيل وزارة ، يظل موظف بسيط؛ يقبض مرتبه اول الشهر ويقعد يكافح عشان يستره لغاية ما ييجي اول الشهر الجديد)   كان دائما يقول لنا "اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم، أنا حيالله مهندس حكومة شريف"!
يمكن تكون  الازمة دي فرصة لعودة حرف ومهارات كانت في طريقها للاندثار، وعودة شيوخ الحرفيين لورشهم؛ يعلموا اجيال جديدة من الصنايعية الموهوبين.. يمكن تكون دي  الخطوة اللي في بداية الالف ميل لعودة الهوية المصرية بعيدا عن الخلجنة والتغريب.. ويرجع المصريين يعتزوا بشخصيتهم المتميزة من غير ما يعوجوا لسانهم - بدونية -شرقا او غربا، او يقلدوا ثقافات مش بتاعتهم! 
تفتكروا؟ يمكن!


أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع