العطاء المفقود ومبدئه" بقلم/مروان حسن الهوارى.


العطاء المفقود ومبدئه" 

بقلم/مروان حسن الهوارى. 

شغلتنا أمور الحياة عن أمور فى حياتنا ، وأصبح الإنسان يدور حول نفسه مرارا وتكرار لتوفير ضروريات الحياة ، ونسى أو تناسى أو أنسته الظروف ، رغم عنه أساسيات ومبأدى لا يجب أن يستغنى عنها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر مبدئ العطاء ليس عطائا ماديا فحسب. 

بل العطاء يشمل كثيرا من الأشياء التي لا تستطيع أن تنفك عن الإنسان، مهما علا الحياة الاسرية أصبحت رتيبة جدا، ليس بها تغير أو تجديد، الحب المفتقد بين أفراد الأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة، وما بين الجيران مع بعضها لبعض، حتى الدول أصبحت العلاقات تقوم اولا وأخيرا على مبدأ المصلحة الوطنية. 

ولذالك إذا رجعنا بالزمن إلى عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قد ربى صحابته على مبدأ العطاء وعدم الاكتراث بالنفس، وابعدهم عن طريق الطمع ، فقيل أى شئ يضعون خطة الفقراء والمساكين والمحتاجين بين يدى النبى صلى الله عليه، يقسمها لهم كيف يشاء ولمن شاء من المسلمين بل تعدى الأمر من تقسيمها، وأيضا على غير المسلمين في بعض الأحيان. 

فإذا يتعامل مع الجميع بأنسانيته، ثم نجد النبى صلى الله عليه وسلم، فى بعض الاحيان يخاطب المسلمين ،فى تجهيز جيش العسره ، فياتى عثمان بن عفان رضي الله عنه بنصف ماله ويضعه فب حجر النبى صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي من بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، ويضع كل ماله فيتعجب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فيقول له ماذا تركت لأهلك، فيرد عليه قائلا تركت لهما الله ورسوله، ثم يمشى على دربهم باقى الصحابه الكرام، مصلحة الذين تشبعوا من أخلاق رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم، بلا حساب مادام ذالك يصب في مصلحة الآمه. 

وفى يوم من الأيام ذاد المال كثيرا فى بيت مال المسلمين، فى عهد الخليفه عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه، ولم يكن في عصره فقيرا واحدا ولا محتاجا، ولكن أمرهم أن يتفقوا إثر من عليه دينا من المسلمين، فيقومن بتسديده ولاكن المال بقى كما هو، فأمرهم بتزويج الشباب والفتيات الذين هم في سن الزواج، فزوجوهم ويبقى بيت مال المسلمين مليئا فامرهم بشراء حبوب وترحها فى قمم الجبال ،حتى يأكلون منها الطيور ،سبحان الله لم ينس البشر ولا الطير، ولا حتى الحيوانات مبدأ العطاء الذى ارساه النبى صلى الله عليه وسلم، وجعل له قواعد وأسس راسيه رسوخ الجبال.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع