حُكم نواميس الكون بقلم الأديبةحنان فاروق العجمي ارتدى بدلة رسميةأحضر عقاقيرَه السُّمِّيَّةضَحِكَ ضحكةً هستيريَّةوصَرَّحَ حانَ وقت التسليةأَمسَكَ بِعصاهمَضَى في مسعاهعزَمَ على تحقيق مطلبِهِ ومُناهطَمَحَ المسكين فلاحَهبَرَقَت عيناه وداسَ زناد قَدَّاحةاشتعلت فيهِ النار ولم يَخطُر على بالِهظَنَّ المارق لن يحترقَ خيالُهظَهَرَت لهُ الفَزَّاعَةبِكلِّ سلام وكياسةعَرَضَت عليه السلامَوقالت أصابتهُ انتكاسةمُهادَنَةٌ أُسطوريَّةلم يتوقعها اعتاد طبولَها المُدَوِّيَّةلم يَعلَم عن جمعِها لِشَوكِ الصَّبارجَدَلَت شعرها بِمُرِّ ورق الغاررَسَمَت طريقَ مَصيرِهوالصدمةِ نَفَضَتها كَغُباردَفَنَت صُراخَ الألمِ بِداخلهادَفَنَت نَدَمَ عطائها البائسحتى الدموع لم تَذرفْهازَفَراتُ الحُزنِ لن تُوقفَهاهذا العالمُ كلُّه تَحَدَّتهُأعلنَت الحربَ زَلزَلَتهُالآه عضوٌ من أحشائها أَخرَصَتهُبَيْعٌ... بَيعٌ ...لا رجوعقلبُها بِصندوقٍ أسود بقاع بئرٍ مَقيتمَزَّقَت كُلَّ شريانٍ مُميتفوق أَسِنَّةِ رِماحِه تَصَلَّبَت قدماهابِعينِهِ نَظَرَت واعتَرَفَت برؤاهاقد بُصِّرَت ولِأوَّلِ مَرَّة أَنكَرَتكَذَّبَت إحساسَهالم يُسَم على فريستِه ذَبَحهانَزَفَت كل قطعةٍ فيهاصاحَبَت الموتَ لِيُمهِلَهاعلى رِماحِه وقَفَت ولم يُداويهادَمُها أَغْرَقَهُ وارتوى الجلدُ منهُلم يكتف تَخَضَّبَ وأتباعُه من ماءِ مآقيهاأي قسوةٍ وأي غلٍّ هذا ؟أي مِلَّةٍ أي دينٍ وأي ضحيَّةٍ بأي عيدٍ ؟أي سيفٍ وأي فروسيَّة ؟أي نَصرٍ قد انتَصَرت ؟؟يا مَنْ شِيمته الجهلحَرَّرتها بِجهلِكَ من العبوديةلَستَ الإله ...ولا أنت المحيي المميت ستحكُمُكَ نواميس الكون غَضَبُه سيُصيبُكَ فلا تستهنولن تجرؤ على طلب العونفضائحك يُرَتِّلونَها عبرة وعظة على استحياء فَتَصعَدُ باكيةً للسماءفَتُغلَقُ أبواب الرحمة بِوجهها وتنزل مَخزِيَّةتتساقط كسفًا بالعراءشَهِدَت جوارحُك كانت تدعو لهُ وقد ارتَكَبَ مَعصِيَةثوبُ العقابِ كَبَّلَهُحُكِمَ عليهِ بالشرودوبالعذابِ موعود وأُغلِقَت القضيَّةبقلم الأديبة/حنان فاروق العجمي

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع