أزمة المناصب السيادية الليبية.. ما أسبابها في ظل أزمات أكثر تعقيدا؟كتبت / نورينا عتاب. المناصب السيادية” … أزمة جديدة تلوح في أفق ليبيا تضاف إلى سلسلة طويلة من الأزمات السياسية والأمنية التي تعرقل استكمال المسار الانتقالي.الجدل المثار من جديد حول ذلك الملف، يتزامن مع دعوة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، جميع أعضاء البرلمان للحضور في جلسة رسمية الاثنين المقبل، بمقر المجلس في مدينة طبرق.وعلى الرغم من أن صالح لم يعلن عن جدول أعمال هذه الجلسة المرتقبة، إلا أنه من المرجح أن تنظر في ملف توزيع المناصب السيادية، الذي يعد من أكثر الملفات الخلافية بين القادة في ليبيا، خاصة بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، بسبب التباين في وجهات النظر بشأن طرق وآليات ومعايير اختيار وتوزيع هذه المناصب والأسماء المرشحة لتولي تلك الوظائف السيادية.وكان البرلمان قد دعا في منتصف يوليو الماضي، مجلس الدولة للإسراع في إحالة الأسماء المرشحة للمناصب السيادية لعرضها في جلسة طارئة يعقدها لتسمية من سيتولى هذه المناصب خلال الفترة المقبلة، ولفت حينها البرلمان إلى أن مجلس الدولة لم يتجاوب معه في تلك المشاورات.والمناصب التي لم يتم التوافق بشأنها ولا تزال محل خلافات ونزاع هي محافظ البنك المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس هيئة مكافحة الفساد والنائب العام، ورئيس المحكمة العليا، والتي تم الاتفاق على توزيعها محاصصة بين أقاليم ليبيا الثلاث (طرابلس وبرقة وفزان)، حيث حسم منها منصبا النائب العام الذي سيتولاه الصديق الصور، ورئيس المحكمة العليا التي سيترأسها عبدالله أبو رزيزة.من جانبه أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنغازي الدكتور مختار الجدال، أنه من الصعب الاتفاق بين البرلمان الليبي ومجلس الدولة على الاتفاق على آليات توزيع المناصب السيادية.وأوضح الجدال، خلال تصريحات له مع برنامج حصة مغاربية، أن منصب رئيس مؤسسة النفط جاء بعد الاتفاق بين الجيش الليبي وحكومة الدبيبة.وأضاف أن المؤسسات الليبية أصبحت أقوى من البرلمان ومجلس الدولة خاصة المصرف المركزي الليبي.وفي سياق متصل أكد الكاتب والباحث السياسي من طرابلس عبر سكايب محمد محفوظ، أن توزيع المناصب السيادية مسؤولية البرلمان الليبي بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة.وأوضح محفوظ، خلال تصريحات مع برنامج حصة مغاربية، أنه يجب أن يكون معيار الكفاءة هو الأساس في توزيع المناصب السيادية وليس الصفقات.وأضاف أن اتفاق الصخيرات ينص على التوافق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة وليس أن يرسل الأخير أسماء مرشحة للبرلمان.

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع