والله لن ترضى عنك إسرائيل ليوم الدين. يوجد عده محاور لذلك بقلم ابراهيم عطالله


والله لن ترضى عنك إسرائيل ليوم الدين. يوجد عده محاور لذلك                            بقلم ابراهيم عطالله                                                                         .الأول: سلوك السلطة الفلسطينية الرسمي، في ظل استمرار اللقاءات الأمنية العالية المستوى بين قيادات السلطة الفلسطينية وقيادات إسرائيلية، وكان آخرها لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير أمن الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، واستمرار التنسيق الأمني مع "إسرائيل" أمام انعدام أيّ أفق سياسي يعكس حالة تقارب معها، قد تشجّع بعض الدول، منفردةً، على الذهاب إلى خيار التطبيع.

الثاني: ضعف النظام الإقليمي العربي ومؤسساته، كمجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، والتي دورها غير مؤثّر وغير رافض لمسار التطبيع بصورة صريحة، وأصبح هامشياً ومنساقاً في كثير من المحطات، وأقرب إلى مسار التقارب مع "إسرائيل". مع غياب وجود كابح للدول العربية، سينشط السلوك الفردي لتلك الدول، وسيجعل الأرضية خصبة للتغلغل الإسرائيلي، عبر جرّها إلى مربّع التطبيع ومحاولة إقناعها بفكرة توقيع اتفاقيات تطبيع من أجل المحافظة على أنظمتها ومصالحها.

الثالث: شعور بعض الأنظمة العربية بأن الإدارة الأميركية لم تعد تشكّل مظلة حماية لها، وبدأت انسحاباً تكتيكياً من المنطقة، الأمر الذي ولّد لديها مخاوف وهواجس مفادها أن الحماية الأميركية، التي شكّلت لها ضامناً على مدى سنوات طويلة أمام نفوذ إيران، أصبحت في حالة تراجع. وبالتالي، قد تهيّئ تلك الظروف لجوءَ بعض دول الخليج إلى الذهاب إلى مظلة الحماية الإسرائيلية بديلاً عن الحماية الأميركية. 

التطبيع ما زال مرفوضاً على المستوى الشعبي العربي، حتى داخل الدول التي طبّعت مع "إسرائيل". وعلى الرغم من احتفاء أنظمة التطبيع باتفاقياتها، فإن وزارة الشؤون الاستراتيجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي قالت، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إن معظم الخطاب العربي في مواقع التواصل الاجتماعي (90 في المئة) رافض، بشدة، لاتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين ودول أخرى. وهذا، في حدّ ذاته، يعكس توجُّهات هذه الشعوب تجاه اتفاقيات التطبيع، أو قبول "إسرائيل" تحت عنوان التعايش في المنطقة.

استطاع محور المقاومة، الذي فضّل المبادئ على المصالح، في دوله المعروفة وأذرعه والبيئة الحاضنة له، رسمياً وشعبياً، أن يقف سداً منيعاً في مواجهة مسار التطبيع ورفضه. وتُسجَّل له إنجازات مهمة تجعل مستقبل مسار التطبيع مع "إسرائيل" سراباً ووهماً موقَّتين، تعيشهما أنظمة الخليج المطبِّعة، أمام متغيرات جديدة تسجَّل لمصلحة محور المقاومة، الذي لم يتخلَّ عن القضية الفلسطينية يوماً، دعماً لفلسطين ومقاومتها.
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع