مشاركة المرأة في تحقيق السلام والأمن ..

                            
                          
بقلم السفيرة الدكتورة / ماجدة الدسوقي ..
                         
          
يفوض مجلس الأمن إدارة عمليات حفظ السلام التابعة لهيئة الأمم المتحدة لتطبيق قرارات المجلس بشأن المرأة والسلام والأمن في جميع أعمال حفظ السلام ، وقد صدر قرار مجلس الأمن رقم 1325 لعام 2000 ، وكان أول قرار يقر بالأثر غير المتكافئ والفريد للنزاعات المسلحة على السيدات والفتيات . كما أنه أقر بالإسهامات التي تقدمها السيدات والفتيات لمنع النزاعات وحلها وحفظ السلام وبنائه .
    
كما أن من الواضح أن النزاعات التي تنطوي على عنف تلقي بتأثيرها غيرالمتكافئ على السيدات والفتيات وتضاعف من حدة عدم المساواة والتمييز بين الجنسين القائمة مسبقًا. كما أن لدى السيدات عوامل فاعلة أيضا في إحلال السلام في النزاعات المسلحة 

 ولكن كانت أدوارهن كلاعبات أساسيات ووكيلات للتغيير وإحلال السلام لم يعترف به بشكل كافي. إن الإقرار بالفهم المختلف للمرأة وخبراتها وإمكانياتها ودمج كل ذلك في جميع جوانب عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هو أمر جوهري لنجاح جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام .

قامت عملية حفظ السلام والدعم الميداني بدعم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والسلام والأمن عبر نُهج مختلفة ، وذلك عبر تقوية القدرات الإدارية للقادة ووسائل المسائلة فيما يتعلق بتطبيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والسلام والأمن عبر جميع جوانب عمليات حفظ السلام ومشاركتها مع كيانات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين في الداخل والخارج في المقار الرئيسية وفي البعثات

 كل ذلك لتحقيق النتائج المرجوة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والسلام والامن والعمل على أن تحتل المرأة أهمية مركزية في قرارات السلام والأمن على كافة المستويات والعمل على مواجهة العوائق الإجتماعية والثقافية والسياسية ومخاطر الحماية التي تحد من المشاركة الكاملة للمرأة في تحقيق السلام وحفظه ، 

كما ينبغي ألا يقتصر النظر إلى النساء والفتيات على أنهن ضحايا للنزاع وعدم الاستقرار ، فقد أدين على مدى التاريخ ولا زلن يؤدين دورًا فعالًا كمقاتلات بوصفهن جزءًا من المجتمع المدني المنظم وكمدافعات عن حقوق الإنسان ، وكأعضاء في حركات المقاومة ، وكعناصر فاعلة في عمليات بناء السلام وعمليات الإنعاش الرسمية وغير الرسمية على حد سواء .

 ويمكن إعتبار حالات وإصلاحات ما بعد النزاع فرصة لإحداث تحول في الهياكل والمعايير المجتمعية القائمة منذ ماقبل نشوب النزاع بغية ضمان زيادة التمتع بحقوق الإنسان للمرأة .

 لكن إستبعاد النساء عن الجهود الرامية إلى منع نشوب النزاع وعمليات الإنتقال وإعادة البناء ما بعد النزاع تشكل مسائل مقلقة بالنسبة إلى المجتمع المدني .
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع