المتمردة ..

بقلم / سامي المصري ..
الفصل الثاني ..
صراع من اجل البقاء ..

عادت نهاد إلي مقعدها بعد أن أعدت لنفسها قدحآ آخر من القهوة وعادت إلى زكرياتها مع أبيها وهو يروي لها قصه الخروج من جحيم الصهاينة في القدس ورحلة الموت التي تعرضت لها الأسرة حتى وصلت إلى عمان..... نعود إلى الأسرة التي همت بالرحيل وروية يرويها الأب على مسامع اولادة الكبار والصغار ومن بينهم.... الطفلة نهاد التي كانت اصغر اخواتها.... وبالفعل بدء الأب يسرد تفاصيل قصة الرحيل....... عندما بدأت الاسره بأكملها في الخروج من القدس مع شروق فجر اليوم الثاني وما أن ابتعدو عن المنزل ببضع كيلو مترات حتى تعرضت لهم دورية إسرائيلية وأخذت تتعمل معهم بكل عنف وتأخذ منهم كل شئ الأموال والطعام والشراب وحتى حقائبهم لم يتركوها لهم لكن في النهاية استطاع الأب أن يحمي أسرته إلي أن وصل إلى بسلامة الله إلي أرض عمان بالأردن واستطاع أن يحصل على منزل بسيط له وللاسرة ومع إشراق شمس اليوم الثاني بدء رحله كفاح من أجل لقمة العيش بكل قوة وإرادة وعزيمة هذا إلي جانب أنه استطاع أن يلحق جميع أولاده في مدارس لاستكمال تعليمهم واستمرت الحياة إلي أن أشرقت شمس الأول من أبريل عام 1970 وهنا هرول أحد الأبناء إلي أبيه في العمل وهو يهلل يا أبي لقد وضعت أمي مولدها.... فنظر الأب إلي السماء وقال نصرا من الله وعاد مسرعاً إلى زوجته وأولاده مهللا من الفرح فقالوا له لقد رزقت بفتاة فقال الحمد لله على نعمه الخالق..... وكانت بالفعل الطفلة نهاد التي فرح بها كل أخواتها وكانت البسمة التي تشع في المكان..... وهنا استفاقت نهاد على ذكريات الطفوله التي رواها لها الأب وفي لحظة ابتسمت شفتيها ابتسامه مخلوطة ببعض الدموع على تلك الزكريات التي امتلأت بالحب والحنان والدفء الذي رحل برحيل الأب والام....... 

وتأتي بعد ذلك فترة المواجهه الحقيقية.. التعليم وسخط نهاد منذ طفولتها على العادات والتقاليد والأعراف التي فرضت على المجتمع الذي تعيش فيه ومحاولة فرض إرادتها على الجميع.... 

بداية التمرد .....

يتبع
أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع