حبيبتي . الكاتب محمدعلي كاظم

حبيبتي .    الكاتب محمدعلي كاظم
في عقلي صورٌ شتى
أكاد ابصرها بقلبي
دق جرس البابِ
نظرت فتعجبت لما
رأيتُ
من هذه الصورِ
وجه حبيبتي وقد
كان كالبدرِ
عندما فتحت لها 
جاءت عيني بعينها
ودموعها تجري كالنهرِ
لم افهم ماذا حدث
رأيت الدموع تتطاير 
كالشررِ
اسكنت من روعها 
فقالت اقتلني أو
ترحمني من البشرِ
قلت :  وماذا حصل ؟
قالت  : وتسحب أنفاسها 
بقهرٍ
يريدون أن يزوجوني 
وقلبي عليك يتفطرُ
قلت لها عودي لبيتك
وغدا سوف ننظرُ
في ليلتي كانت تراودني
كل الصورِ
أتقدم لها واعلم أن أهلها
لايوافقون 
لكني أدركت أن ليس
لي مفرٌ
حبيبتي منذ سنين اعشقها
وتعشقني لدهرٍ
نجوم ليلي تسهرني حتى
الفجرِ
اريد ضوء النهار أن ينطرَ
وأخذ بكل كياني صوب حبيبتي
طرقت الباب عليهم
وأنا خائف ومنتظر
عيونهم حمراء كأنها تخرج 
منها الجمرُ
ماذا تريد من على الباب 
وبالمختصر ؟
اريد خطبة فلانه 
كان الرد كالصعيق رافظا
قلت  لهم : لماذا تحرموني ؟
وأنا لكم أقرب من أي بشرٍ
قالوا : حلما رأيته وتبخر
غادر قبل أن نحرقك بالنارِ
رجعت ودموعي وقلبي 
يتحسرُ
إلى أين اذهب واترجى ؟
وقد عميت قلوب أهلها
ماذا اصنع ؟
واشرقت شمس الصباح 
وهي تدوي بخبر
بين الناس انتشر
يقولون  أن فتاة انتحرت
حققنا النظر
فأذا بحبيبتي قد فارقت 
الحياة بقدرٍ
لم يبقَ لي عقل ولا فكرٌ
بكيت ودموعي تفضحني 
بين الأهلِ
لم اتمالك نفسي 
فجلست على قبرها
باكيا اندب حظي
وتمنيت أن التحق بها
كلمتها ودموع العين تجري
لماذا القتل لنفسك ياعمري ؟
لو أنك صبرت
لكان من الله اليسرُ
ماتنفع الكلمات وقد غبتِ
سألبس السواد حزنا 
ولا افارق القبر حتى
يحين القدرُ .

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع