د.م. شهلاء عبد الكريم الكاظمي حين يدركني المساءُ


د.م. شهلاء عبد الكريم الكاظمي
حين يدركني المساءُ
وأَلُمُّ من وجع السنينِ
براحتي ما لا أشاءُ..‏
أتردُّني خيلُ الحروفِ
لنخلتي الأُولى،
‏ وبسمةِ أُمّيَ الأُولى،‏
إلى بيتي المعلّق بين أشواقي
‏ على صدر المعاني الشاعريَّةِ،‏
حيث تحضنني السماءُ؟‏
أتردُّني خيلُ الحروف الجامحاتُ ‏
إلى جفون الماءِ، أنقى ‏
من عيون الغِيدِ، أرقى.
‏ يستبدّ الوجدُ أحيانًا ويغمرني الصفاءُ؟‏
أتُعيد شامًا صار أندلسًا،‏
وتصنع من عراق الفجرِ إيوانًا
يُجَلِّل صرحَه الأبدُ المسجَّى والبهاءُ؟
‏ ماذا جنى المتنبئُ المحمومُ شعراً،‏
غيرَ خيلٍ إذ تكوسُ
ويهطل المطرُ الدماءُ؟
أَ وَلَمْ تعلّمك السنونُ بأن عصر الحلم ولّى،‏
أن عاقبة المغامرة الشَّقاءُ؟‏
فتظلّ تغزلُ نهرك الأبديَّ
من دمع القبيلةِ،‏
ثم تهرقه فراشاتٍ ملوّنةً،
‏ وترحلُ‎
أيها اليَفَنُ المضاءُ!.
‏ قال القصيدُ:
‏ أنا الزَّمانُ،‏
وما تبقّى من رغيفِ الرُّوحِ،‏
والدنيا هباءُ..‏
وأنا انبثاق النار
من قلب الظلام السرمديِّ،‏
أنا الثريّا والثرى،‏ وأنا البناءُ!
وأنا ابنة آدمَ،‏
بنتُهُ،‏ يختار عالمه البديع بنفسهِ،‏
ويُؤثّث الساعات من ألق الرؤى الأبكارِ،
‏ يرسلها الغناءُ!..
‏ سيُحِبُّ في رئة الليالي
من ظباء البيد غانيةَ الحضارةِ،‏
فأنا الذي يستلّ غايةَ سيفهِ
من هُدْب أُنثى
‏ أوقدتْ ثوبَ المَجَالِ
إلى المُحَالِ بأقحوان صباحها
البضّ المعتّق بالشموسِ
‏ فيُغْرِقُ الكونَ الحريرُ الإشتهاءُ!..‏
ليرفّ فوق هيادب الرِّمم المحنّطة الرؤى،‏
حلمًا يسافرُ فوق تمثال الأنوثةِ..‏
حين يسكنه الجليدُ قَطًا.
ويقطنُ بين أظلعه الخواءُ!‏
يستنبتُ الآتي
من الماضي المكدّسِ في جماجمنا،
‏ جذاذاتٍ من الأشباحِ،‏ ‏
والألواحِ،‏
‏ والأرواحِ،
‏ تأكلها الرياحُ الموسميةُ.
‏ ثم يشربها العَفاءُ!‏
في البدء كنتُ أُكَوِّنُ الأكوانَ
‏ أحلامًا وأيّامًا
عذارى في يدي.
أم هل تراني قد كَبِرْتُ؟‏‎…
‎ ألا فكلاّ..‏ إنني إن شئتُ كنتُ كما أشاءُ!‏

أحدث أقدم

إعلان أدسنس أول الموضوع

إعلان أدسنس أخر الموضوع